السلمي

195

مجموعة آثار السلمي

سورة الرحمن ( 55 ) « الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ » . قال ابن عطاء : لما قال اللّه تعالى « وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها » ( 2 : 31 ) أراد ان يخص أمة محمد صلعم بخاصية مثله فقال « 1 » « الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ » اي الذي علم آدم الأسماء « 2 » وفضّله بها على « 3 » الملائكة هو الذي علمكم القرآن وفضلكم به على سائر الأمم - فقيل له : متى علمهم ؟ قال : علمهم حقيقة في الأزل واظهر عليهم تعليمه وقت الإيجاد . فالتعليم « 4 » حيث كان في جملة العلم . فلما كشف العلم عن « 5 » الإيجاد ، اظهر عليهم آثار التعليم . « وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ » . قال ابن عطاء : أظهروا « 6 » الوحدانية بصدق الظاهر وصفاء الباطن وحقيقة السر واستقامة العزيمة . وقال « 7 » : كن « 8 » لي صرفا « 9 » ، أكن لك حقا . « مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ » . سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : قال ابن عطاء في قوله « 10 » « مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ . . . » قال : بين العبد وبين الرب « 11 » بحران عميقان « 12 » ، أحدهما بحر النجاة وهو القرآن : من تعلق به نجا ، لان اللّه تعالى يقول « وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً » ( 3 : 103 ) - وبحر الهلاك وهو « 13 » الدنيا : من ركن إليها هلك . « كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ » . قال ابن عطاء في هذه الآية : من كان « 14 » مقيما على اتباع « 15 » هواه ، فهو فان ، هالك من حيث « 16 » لا يشعر به « 17 » . « يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » . قال ابن عطاء : الغني على الحقيقة من استغنى عن الأكوان وما فيها ومن فيها « 18 » وعمّا أبدى « 19 » لهم وعليهم من أعمالهم وأحوالهم ، وربط الأكوان كلها بالاحتياج اليه والرجوع إلى بابه سائلين محتاجين ،

--> ( 1 ) B + تعالى ( 2 ) FB + كلها ( 3 ) F + سائر ( 4 ) H والتعليم ( 5 ) B على ( 6 ) YH اظهر ( 7 ) FB - وقال ( 8 ) FB وكن ( 9 ) FB صدقا ( 10 ، 11 ) B + تعالى ( 12 ) FB يجتمعان ( 13 ) B هو ( 14 ) YFB يكون ( 15 ) B - اتباع ( 16 ) F - حيث ( 17 ) YH - به ( 18 ) YH - ومن فيها ( 19 ) FB بدا